أكدت باكستان عزمها مواصلة جهودها الدبلوماسية لتيسير الحوار بين إيران والولايات المتحدة، رغم عدم توصل الطرفين إلى اتفاق خلال جولة المفاوضات الأخيرة التي احتضنتها إسلام آباد.
وفي تصريح رسمي، أوضح محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، أن بلاده ستواصل لعب دور الوسيط خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن الوفدين الأمريكي والإيراني أجريا محادثات “مكثفة وبناءة” استمرت على مدار 24 ساعة.
وأضاف المسؤول الباكستاني أنه شارك في جهود الوساطة إلى جانب عاصم منير رئيس أركان الجيش، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في إطار دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز فرص السلام. كما عبّر عن أمله في أن يواصل الطرفان الحوار بروح إيجابية، مع الالتزام بتعهداتهما، خاصة ما يتعلق بوقف إطلاق النار.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية، نقلًا عن إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن المحادثات أسفرت عن تفاهمات في عدد من القضايا، إلا أنها كشفت أيضًا عن وجود خلافات جوهرية حول بعض الملفات الرئيسية، ما حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
ورغم هذا التعثر، شدد بقائي على أن “طريق الدبلوماسية لم يُغلق”، معتبرًا أن الحوار يظل الوسيلة الأساسية لحماية المصالح الوطنية وتحقيق الاستقرار.
ويعكس هذا التطور استمرار حالة الشد والجذب في العلاقات بين طهران وواشنطن، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية، وعلى رأسها باكستان، إلى لعب دور محوري في تقريب وجهات النظر ومنع تصعيد التوتر في المنطقة.