انتخب مجلس النواب في العراق، اليوم السبت، نزار محمد سعيد آميدي رئيساً جديداً للجمهورية، عقب فوزه في الجولة الثانية من التصويت، في خطوة تعكس تحولات جديدة في المشهد السياسي العراقي.
وجاء انتخاب آميدي بعد حصوله على 227 صوتاً مقابل 15 صوتاً لمنافسه مثنى أمين، مع تسجيل 7 أوراق باطلة، وذلك بعد عدم حسم النتيجة في الجولة الأولى التي تتطلب أغلبية الثلثين. وشهدت الجلسة مشاركة 252 نائباً من أصل 329.
ويمتلك الرئيس الجديد خبرة تمتد لأكثر من عقدين في العمل السياسي والإداري، حيث عمل مستشاراً داخل “قصر السلام” لثلاثة رؤساء سابقين هم جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح، ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الملفات السيادية والتوازنات السياسية، خاصة في العلاقة بين بغداد وإقليم شمال العراق.
كما شغل آميدي منصب مستشار أول لرئيس الجمهورية بدرجة وزير بين عامي 2005 و2022، قبل أن يتولى وزارة البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، حيث عمل على إبراز القضايا البيئية وتعزيز حضورها ضمن أولويات الدولة، إضافة إلى تمثيل العراق في المحافل الدولية.
وُلد آميدي عام 1968 في محافظة دهوك، وهو حاصل على شهادة في الهندسة الميكانيكية من جامعة الموصل، ويتقن اللغتين العربية والكردية. ويُعرف بقدرته على إدارة التوازنات السياسية، متأثراً بنهج الرئيس الراحل جلال طالباني القائم على التعددية والتوافق.
ويأتي انتخابه في إطار نظام المحاصصة السياسية في العراق، حيث يُخصص منصب رئيس الجمهورية عادةً للمكون الكردي، وسط تنافس تقليدي بين الأحزاب الكردية الرئيسية.
وبحسب الدستور العراقي، يتولى رئيس الجمهورية بعد انتخابه مهمة تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً، ما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في البلاد.