أكد رئيس أركان الجيوش الفرنسية، فابيان ماندون، أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد الحليف الذي يمكن التنبؤ بسلوكه كما في السابق، مشيرًا إلى أن هذا التحول ينعكس بشكل مباشر على أمن فرنسا ومصالحها الاستراتيجية.
وأوضح ماندون أن باريس فوجئت في عدة مناسبات بقرارات عسكرية أميركية لم يتم التنسيق بشأنها مسبقًا، خاصة فيما يتعلق بالتدخلات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أثار تساؤلات داخل الأوساط العسكرية الفرنسية حول مستوى التشاور بين الحليفين.
ورغم هذه التحفظات، شدد المسؤول العسكري الفرنسي على أن الولايات المتحدة لا تزال حليفًا مهمًا لفرنسا، إلا أن طبيعة العلاقة تتطلب، حسب تعبيره، قدرًا أكبر من الوضوح والتنسيق في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
وفي سياق متصل، أشار ماندون إلى أن الأولوية العاجلة للجيش الفرنسي تمثلت في ضمان حماية المواطنين الفرنسيين المتواجدين أو العابرين في مناطق التوتر، خصوصًا في ظل التصعيد العسكري الجاري في الشرق الأوسط، مؤكدًا اتخاذ إجراءات احترازية لمتابعة أوضاعهم وتأمين سلامتهم.
وتعكس هذه التصريحات تزايد القلق داخل فرنسا بشأن مستقبل التحالفات التقليدية، في وقت يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية متسارعة تفرض على الدول إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية وشراكاتها الدولية.