حذر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من التعليق على الشؤون الداخلية الفرنسية بعد أن استنكرت مقتل ناشط يميني متشدد في ليون.
والأربعاء، قالت ميلوني، إن القتل كان “جرحا لكل أوروبا” وأعربت عن أسفها “لمناخ الكراهية الأيديولوجية”.
في المقابل رد ماكرون قائلا، “دعوا كل شخص يبقى في مساره الخاص”، مطالبا ميلوني بالتوقف عن “التعليق على ما يحدث في دول الآخرين”.
وأضاف، أنه “تأثر بحقيقة أن الأشخاص القوميين، الذين لا يريدون أن يزعجوا في وطنهم، هم دائما أول من يعلق على ما يحدث في دول أخرى”.
ونقلت “تليغراف” عن مصادر حكومية إيطالية حيث أعربت عن “دهشتها” من تحذير ماكرون.
وقالت المصادر، إن ميلوني “عبرت عن تعازيها العميقة واستيائها من القتل المأساوي للشاب كوينتن ديرانك وأدانت مناخ الكراهية الأيديولوجية الذي يجتاح عدة دول أوروبية”.
وأضافت المصادر أن “هذه التصريحات تمثل علامة على التضامن مع الشعب الفرنسي المتأثر بهذا الحدث الرهيب ولا تتدخل بأي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية لفرنسا”.
وتوفي كوينتن ديرانك، البالغ من العمر 23 عاما، متأثرا بإصابات في الرأس بعد أن ضربه مجموعة من الأشخاص خلال احتجاج يميني خارج جامعة الأسبوع الماضي.
قال المدعون الخميس إنهم سيسعون لتوجيه تهم قتل ضد سبعة مشتبه بهم، من بينهم مساعد برلماني فرنسي يعمل لدى نائب يساري متشدد في الجمعية الوطنية.
ونقلت عن مصادر مقربة من التحقيق أن معظم المشتبه بهم الأحد عشر الذين تم اعتقالهم بسبب الهجوم هم من حركات يسارية متشددة، بما في ذلك جماعة الحرس الشاب المناهضة للفاشية.
وقد أشعلت عملية القتل التوترات السياسية في فرنسا قبل الانتخابات البلدية في مارس والسباق الرئاسي لعام 2027، حيث ينظر إلى حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف (RN) على أنه لديه أفضل فرصة له حتى الآن للفوز بالمنصب الأعلى.