ودّع نادي شباب بلوزداد منافسة كأس الكونفدرالية الإفريقية من الدور نصف النهائي، بعد تعادله السلبي خارج الديار أمام الزمالك، في مباراة إياب احتضنتها القاهرة مساء الجمعة، لتتبدد آماله في بلوغ النهائي القاري.
ورغم الوجه المشرف الذي ظهر به ممثل الكرة الجزائرية، حيث فرض نسقاً جيداً وخلق عدة فرص سانحة، إلا أن غياب النجاعة الهجومية حرمه من ترجمة أفضليته إلى أهداف، في مشهد تكرر خصوصاً في أبرز لقطة حملت توقيع عبد الرحمن مزيان، لكن النهاية لم تكن موفقة من لطفي بوصوار.
المواجهة لم تخلُ أيضاً من الجدل، بعدما طالب لاعبو شباب بلوزداد بضربة جزاء بدت مشروعة في نظرهم، غير أن الحكم أمر بمواصلة اللعب، ما أثار استياءً واضحاً داخل الفريق، وزاد من مرارة الإقصاء.
وكانت مباراة الذهاب قد ألقت بظلالها الثقيلة على حظوظ الفريق الجزائري، بعدما خسر بهدف دون رد على أرضية ملعب نيلسون مانديلا، ليجد نفسه مطالباً بتعويض النتيجة خارج قواعده، وهي المهمة التي لم تكتمل.
من جانبه، عبّر المدرب المؤقت سليم سبع عن أسفه عقب اللقاء، مؤكداً أن فريقه كان يستحق التأهل بالنظر إلى مجريات المباراة، ومشيداً في الوقت ذاته بالمجهودات الكبيرة التي بذلها اللاعبون والدعم الجماهيري الذي لم يتوقف.
ورغم خيبة الإقصاء، شدد سبع على ضرورة طي الصفحة سريعاً والتركيز على الاستحقاقات المقبلة، حيث تنتظر الفريق مواجهات حاسمة في كأس الجزائر، إلى جانب ما تبقى من مباريات البطولة، بهدف إنهاء الموسم ضمن المراتب الثلاث الأولى.
هكذا تنتهي مغامرة شباب بلوزداد القارية، لكن بروح تنافسية تؤكد أن الفريق لا يزال قادراً على النهوض ومواصلة السعي نحو الألقاب.