تم، سهرة السبت، بقاعة العروض بالمسرح الجهوي عزالدين مجوبي بعنابة عرض الفيلم الوثائقي “خيخون 1982” لمخرجه يحيى مزاحم ضمن فعاليات الطبعة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بحضور نجوم كرة الجزائرية في الثمانينات على غرار رابح ماجر ولخضر بلومي.
ويقدم هذا العمل السينمائي الذي أخرجه يحيى مزاحم بالتعاون مع قناة “الجزيرة” تفاصيل حصرية عن ملحمة الخضر في مونديال إسبانيا (1982) حيث تطلب إنجازه التنقل إلى ثلاث دول لجمع شهادات أبطال تلك الحقبة على غرار الحارس الألماني آنذاك شوماخر واللاعب ليتبارسكي اللذين تحدثا بصدق وروح دعابة عن هزيمتهما أمام الجزائر وعن كواليس مباراة العار بين ألمانيا والنمسا التي تسببت في إقصاء المنتخب الوطني.
وفي تصريح له عقب نهاية الفيلم أبرز النجم رابح ماجر أن هذا العمل يوثق رحلة العودة إلى مدينة خيخون الإسبانية لاستحضار الذكريات في مسرح المباريات وصولا إلى تصوير محطات بالجزائر جمعته برفيقي دربه لخضر بلومي وصالح عصاد للحديث عن الأحداث التي طبعت ذاكرة الجزائريين مؤكدا أن الفيلم يتميز بالحميمية ويهدف إلى حماية ذاكرة كرة القدم الوطنية.
من جهته اعتبر لخضر بلومي أن هذا العرض “يمثل تكريما مستحقا لجيل 1982 الذي رفع التحدي أمام كبار كرة القدم في العالم” مشيرا إلى أن توثيق تلك المحطات سينمائيا يسهم في نقل روح الانتصار والإرادة إلى الاجيال الجديدة فيما اعتبر المخرج يحيى مزاحم العمل “محاولة لتقديم الذاكرة الرياضية في قالب سينمائي يزاوج بين التوثيق التاريخي والجمالية البصرية”.
وشهد العرض الذي حمل شعار “السينما تكرم الرياضة” حضورا جماهيريا غفيرا وتفاعلا لافتا مع الصور الأرشيفية والشهادات الحية التي تضمنها الفيلم خاصة تلك التي تعكس الروابط المتينة بين لاعبي المنتخب الوطني آنذاك.
للتذكير تتواصل فعاليات مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في طبعته السادسة بتكريمات لوجوه فنية بارزة من الجزائر ودول حوض البحر الأبيض المتوسط وتنشيط ندوات فكرية وورشات تكوينية تهدف إلى ترقية الفعل الثقافي والسينمائي بمدينة عنابة.