ودّعت الجزائر، في 28 مارس 2026، أحد أبرز رجالاتها المخلصين، الرئيس الأسبق والمجاهد اليامين زروال، في جنازة مهيبة عكست مكانته الكبيرة في قلوب الجزائريين. وقد حضر مراسم التشييع رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون، إلى جانب كبار مسؤولي الدولة ورفقاء دربه في الكفاح، فضلاً عن حشود غفيرة من المواطنين الذين توافدوا من مختلف ولايات الوطن لإلقاء النظرة الأخيرة على الفقيد.
ويُعد الراحل من الشخصيات الوطنية التي كرّست حياتها لخدمة الجزائر، حيث التحق بصفوف جيش التحرير الوطني وهو في سن السادسة عشرة، ليبدأ مسيرة نضالية حافلة بالعطاء، تُوّجت بتقلده أعلى المناصب في الدولة، وظل خلالها مثالاً للنزاهة والإخلاص والتفاني في أداء الواجب الوطني.
وأكدت مجلة الجيش أن الإرث النضالي والسيرة الحافلة للرئيس الراحل تمثل نموذجاً يُحتذى به للأجيال، مشيرة إلى شهادة رئيس الجمهورية الذي نوّه بخصاله الإنسانية والوطنية، واصفاً إياه بالرجل النزيه والقريب من البسطاء، والذي لم يتخلّ عن مبادئه في مختلف مراحل حياته.
وفي سياق متصل، شددت المجلة على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية، داعية إلى التفاف جميع القوى الحية حول المصلحة العليا للوطن. كما أبرزت الدور المحوري الذي يضطلع به الجيش الوطني الشعبي في حماية البلاد، وفاءً لقيم وتضحيات الأسلاف، وهو ما أكده الفريق أول السعيد شنقريحة.
واختتمت المجلة بالتأكيد على أن الجزائر ستظل أرضاً ولّادة للرجال المخلصين، محافظة على قوتها وتماسكها بفضل وعي شعبها، وماضية بثبات نحو تحقيق التنمية والرقي، وبناء جزائر جديدة مزدهرة، تستمد قوتها من تاريخها العريق وتطلعات شعبها نحو مستقبل أفضل.