حذّر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية، من تفاقم أزمة إمدادات النفط العالمية خلال شهر أفريل 2026، نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وما يرافقها من هجمات على منشآت الطاقة وتعطّل حركة الملاحة.
وأوضح بيرول أن العالم فقد أكثر من 12 مليون برميل نفط منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية والقيود المفروضة على المرور عبر المضائق الحيوية، ما أدى إلى اضطراب حاد في الأسواق.
وفي تصريحاته ضمن بودكاست مع نيكولاي تانجن، الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادية النرويجي، أشار بيرول إلى أن خسائر شهر أفريل قد تكون مماثلة لشهر مارس، مع تسجيل تراجع إضافي في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وهو ما ينذر بارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي عالمياً، خاصة في أوروبا.
وأضاف أن جزءاً من الإمدادات التي وصلت إلى الأسواق في مارس كان نتيجة عقود سابقة اندلاع الأزمة، ما يعني أن التأثير الحقيقي للأزمة سيظهر بشكل أوضح خلال أفريل وماي، لاسيما في قطاعات حيوية مثل وقود الطائرات والديزل، التي بدأت بالفعل تشهد نقصاً في آسيا ومن المتوقع أن يمتد إلى أوروبا قريباً.
وأكد بيرول أن حجم الاضطرابات الحالية يتجاوز في حدته أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، إلى جانب تداعيات فقدان الغاز الروسي عام 2022، مشيراً إلى تضرر نحو 40 منشأة طاقة رئيسية في المنطقة، ما سيؤخر عودتها إلى العمل لفترة طويلة.
وختم المسؤول الدولي تحذيراته بالتأكيد على أن العالم قد يكون على أعتاب أكبر اضطراب في تاريخ أسواق الطاقة، في ظل استمرار التوترات وتوسع رقعة تأثيرها على الاقتصاد العالمي.