في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية الصادرة خلال اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 8 مارس 2026، باشرت السلطات العمومية خطوات عملية تهدف إلى عصرنة الموانئ الوطنية وتعزيز منظومة الرقابة على السلع، من خلال تنصيب وتعميم “المخبر المتنقل لمراقبة النوعية وقمع الغش” عبر عدد من الموانئ الرئيسية.
ويأتي هذا الإجراء تجسيدًا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، الرامية إلى تكثيف الرقابة الميدانية وتسريع وتيرة التحاليل المخبرية، بما يسمح بالكشف الفوري عن مدى مطابقة المنتجات للمعايير المعتمدة.
وشملت العملية موانئ استراتيجية عبر التراب الوطني، على غرار ميناء الجزائر، مستغانم، جن جن بجيجل، بجاية، سكيكدة، الغزوات وعنابة، وهي نقاط عبور حيوية تشهد حركة تجارية معتبرة، ما يعزز من أهمية توفير وسائل رقابة فعالة ومباشرة بها.
وستمكن هذه المخابر المتنقلة المصالح المختصة من إجراء التحاليل بعين المكان، دون الحاجة إلى نقل العينات نحو مخابر ثابتة، وهو ما من شأنه تقليص آجال المعالجة واتخاذ القرارات بشكل سريع ودقيق، خاصة في ما يتعلق بحجز السلع غير المطابقة أو السماح بدخولها.
كما يندرج هذا المسعى ضمن سياسة شاملة تهدف إلى حماية المستهلك، محاربة الغش التجاري، وضمان جودة المنتجات المتداولة في السوق الوطنية، إلى جانب تحسين أداء الموانئ ورفع كفاءتها اللوجستية بما يتماشى مع متطلبات التجارة الحديثة.