وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كلمة بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات، قرأها الوزير الأول سيفي غريب، حيث استحضر فيها محطات تاريخية مفصلية في مسار الجزائر الوطني والاقتصادي.
وأكد الرئيس أن يوم 24 فبراير يبقى محطة لاستحضار نضال العمال الجزائريين الذين التحقوا بثورة التحرير، مشيدًا بدور النقابيين المؤسسين وعلى رأسهم الشهيد الرمز عيسات إيدير، الذين جسدوا قيم الالتزام الوطني والدفاع عن الجزائر في أصعب الظروف.
كما توقف عند تضحيات إطارات الاتحاد، وعلى رأسهم الشهيد عبد الحق بن حمودة، معتبرًا أن ما قدموه يعكس أسمى معاني الوطنية والوفاء لمبادئ نوفمبر.
وفي سياق الحديث عن تأميم المحروقات سنة 1971، شدد الرئيس على أن ذلك القرار السيادي مكّن الجزائر من التحكم في ثرواتها الوطنية، بفضل جهود المهندسين والتقنيين والعمال في قطاع الطاقة، الذين واصلوا العمل بروح وطنية لضمان استمرارية الإنتاج وتطوير الصناعة البترولية والغازية.
وأشار إلى أن الجزائر أصبحت من كبار مصدري الغاز في العالم ومن أبرز موردي السوق الأوروبية، مؤكداً أن الآفاق واعدة بفضل كفاءة العمال والإطارات في شركات القطاع، وفي مقدمتها سوناطراك، داعيًا الشباب إلى التميز التقني والتحكم في التكنولوجيا.
وفي ختام كلمته، جدد الرئيس تحيته لكل العاملات والعمال في مختلف القطاعات، مشيدًا بالإنجازات التنموية التي تحققت في السنوات الأخيرة عبر ربوع الجزائر، ومؤكدًا أن قيمة العمل ستبقى ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قوي يخدم الوطن والمواطن.