الناتو يتعهد بتسليح أوكرانيا وزيلينسكي يطالب بتسريع دعم الدفاع الجو
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الدول الأعضاء تعهّدت بتقديم مئات الملايين من الدولارات دعماً إضافياً لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، في وقت دعا فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تسريع تسليم منظومات وصواريخ الدفاع الجوي.
وجاء إعلان روته في ختام اجتماع “مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا” المعروفة باسم مجموعة رامشتاين، الذي انعقد في مقر الحلف بالعاصمة البلجيكية بروكسل، عقب اجتماع وزراء دفاع الناتو. وأوضح أن التمويل الجديد سيُخصص لدعم مبادرة “قائمة الاحتياجات الأوكرانية ذات الأولوية”، الهادفة إلى توفير أسلحة أمريكية الصنع لكييف.
وأعرب الأمين العام عن امتنانه لبريطانيا وأيسلندا والنرويج والسويد وليتوانيا على مساهماتها، مشدداً على الحاجة الملحّة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية، وداعياً الحلفاء إلى زيادة الدعم وتقاسم الأعباء بصورة أكبر.
كما أشار إلى تعهدات إضافية بتقديم مساعدات عسكرية تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار، واصفاً الاجتماع بـ”الناجح”، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة بذل مزيد من الجهود لضمان استمرار صمود أوكرانيا.
وتأسست مجموعة الاتصال الدفاعية عام 2022 بمبادرة من وزير الدفاع الأمريكي السابق لويد أوستن، عقب انطلاق العملية العسكرية الروسية، وتضم في عضويتها دولاً من داخل الناتو وخارجه.
من جهته، حثّ زيلينسكي الشركاء الأوروبيين على تسريع تسليم صواريخ الدفاع الجوي في أعقاب الهجمات الجوية الروسية الأخيرة، مؤكداً في خطاب مصوّر أن هذه المسألة تمثل أولوية ليس لأوكرانيا فحسب، بل لأمن أوروبا بأكملها، ومشدداً على ضرورة عدم السماح لروسيا بالاعتقاد بأن هجماتها الصاروخية والمسيرات تمنحها أفضلية.
وكان الرئيس الأوكراني قد أشار سابقاً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي من طراز “باتريوت” لم تتمكن من العمل خلال جانفي بسبب نقص الذخيرة.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن بلاده ستزود أوكرانيا بخمسة صواريخ موجهة إضافية من طراز “باك-3” لأنظمة “باتريوت”، شريطة أن تساهم دول أخرى بما مجموعه 30 صاروخاً من الطراز ذاته.
ووصف وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف هذه الخطوة بأنها إيجابية للغاية، متوقعاً الحصول على مزيد من الصواريخ الاعتراضية عبر برنامج “بيرل” التابع للناتو، الذي يتيح للدول الأعضاء شراء معدات دفاعية من الولايات المتحدة بشكل مشترك لصالح أوكرانيا.
وعبّر زيلينسكي عن تشككه إزاء المحادثات المرتقبة الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، مشيراً إلى أن موسكو لم تقدّم حتى الآن رداً حاسماً على المقترحات المطروحة، رغم إجراء مفاوضات سابقة بين الجانبين في الإمارات بوساطة أمريكية.
ومنذ 24 فيفري 2022، تواصل روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا، مشترطة لإنهائه تخلي كييف عن مساعي الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه أوكرانيا وتعدّه تدخلاً في سيادتها.