حذّرت إيران، عبر منظمة الموانئ والملاحة البحرية، السفن التي تعتزم عبور مضيق هرمز من خطر الاصطدام بألغام بحرية محتملة، داعيةً إلى التنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري واتباع مسارات بديلة محددة لضمان السلامة.
وجاء هذا التحذير في بيان رسمي بثّه التلفزيون الإيراني، أكد فيه ضرورة الالتزام بالتوجيهات الجديدة “حتى إشعار آخر”، مع نشر خرائط توضّح ممرات الدخول والخروج الآمنة في المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.
ويأتي ذلك رغم إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، في محاولة لاحتواء التصعيد الذي اندلع أواخر فبراير الماضي وخلف آلاف الضحايا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد شدد قبل إعلان الهدنة على ضرورة إعادة فتح المضيق والتوصل إلى اتفاق، محذراً من تداعيات خطيرة في حال استمرار التوتر.
في سياق متصل، أفادت تقارير إيرانية بسقوط ضحايا إثر إسقاط طائرة مسيّرة في محافظة خوزستان، بينما أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية إسقاط طائرة أخرى “معادية”. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار، ملوّحةً برد عسكري وواصفةً الهدنة بأنها قد تصبح “عديمة الجدوى” في حال استمرار التصعيد.
وتعكس هذه التطورات هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، رغم المساعي الدبلوماسية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثير أي اضطراب فيه على أسواق الطاقة العالمية.