الجزائر – أبرز الوزراء المشاركون في اليوم الدراسي حول موضوع “إزالة الكربون في النقل البحري”، المنظم اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة, الأهمية الخاصة التي توليها الجزائر للمعايير البيئية لنشاط النقل البحري وخفض البصمة الكربونية للقطاع, وهذا في إطار مسعاها الشامل للانتقال الطاقوي وتكريس مبادئ التنمية المستدامة.
وجرى هذا اللقاء المنظم من قبل مجمع “سيربور” بحضور وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، وزير المالية عبد الكريم بوالزرد، وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، وكذا المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش.
وأكد الوزراء المتدخلون على دور النقل البحري والأنشطة المينائية كركائز أساسية للمنظومة اللوجستية الوطنية ولسلاسل الإمداد والتجارة الخارجية وأهمية العمل المشترك والتنسيق بين مختلف الفاعلين لتجسيد حلول متكاملة تمكن من بلوغ أهداف الانتقال الطاقوي.
وفي هذا الصدد, تطرق وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، الى أهمية مسألة إزالة الكربون، لا سيما في قطاع النقل البحري والأنشطة المينائية، لافتا الى التحديات التي يواجهها القطاع لمواكبة الإجراءات التي أقرتها المجموعة الدولية من أجل المحافظة على البيئة.
وأضاف أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار جهود الدولة لترقية قطاع النقل البحري وتطوير الموانئ وفق مقاربة شاملة تقوم على مبادئ الاستدامة وحماية البيئة، معتبرا أن اختيار هذا الموضوع يعكس الوعي الجماعي بحجم التحديات البيئية المتزايدة وما تفرضه من ضرورة ملحة لاعتماد مقاربات تنموية جديدة تقوم على تقليص الانبعاثات الكربونية وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية .
وألح في هذا السياق على ضرورة خفض البصمة الكربونية للنقل البحري التي تعد من بين الاولويات في الجزائر من خلال تحديث البنى التحتية المينائية والاعتماد على الوقود البديل لتحسين النجاعة الطاقوية, لا سيما في ظل النظم والمعايير الدولية.
من جانبه، أوضح وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن قطاعه يولي أهمية بالغة لمرافقة مسار الانتقال الطاقوي من خلال تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تسريع وتيرته، مذكرا بالإنجازات المحققة في مجال الطاقات المتجددة وترقية النجاعة الطاقوية وتطوير الحلول النظيفة، إلى جانب إطلاق مشاريع هامة في مجال الهيدروجين الأخضر.
وأكد السيد عجال التزام قطاعه بمرافقة مجمع “سيربور” بالدعم الفني والمؤسساتي والمساهمة في الدراسات الخاصة بربط الأرصفة المينائية بالشبكة الكهربائية، إلى جانب مواصلة العمل المشترك مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل وكافة الشركاء المعنيين ضمن مسعى الانتقال الطاقوي.