أعلنت النائب الفرنسية عن حزب الخضر صابرينة صبايحي عن تقديم مشروع قانون يقضي بإعادة مدفع “بابا مرزوق” إلى الجزائر، في خطوة تعيد طرح ملف الذاكرة التاريخية بين الجزائر وفرنسا.
وأكدت صبايحي أن “المستقبل لا يمكن بناؤه على غنائم الحرب”، مشددة على أن إعادة المدفع تمثل تصحيحًا لمسار التاريخ، معتبرة أن الذاكرة يجب أن تكون قائمة على التوازن والعدالة، لا على منطق الهيمنة.
ويُعد مدفع بابا مرزوق، المعروف أيضًا باسم “القنصلية”، من أبرز القطع التاريخية التي تعود إلى العهد العثماني في الجزائر، حيث صُنع من البرونز في دار النحاس بالعاصمة الجزائر بين سنتي 1538 و1542.
ويتميز المدفع بطول يبلغ 7 أمتار ووزن يقارب 12 طنًا، مع قدرة على القذف لمسافة تتجاوز 5 كيلومترات، ما يعكس التطور العسكري الذي عرفته الجزائر في تلك الفترة.
ومنذ سنة 1833، يوجد هذا المدفع في بريست بـفرنسا، بعد أن استولت عليه القوات الفرنسية خلال الحقبة الاستعمارية، ليظل إلى اليوم أحد أبرز رموز الجدل المرتبط بملف استرجاع الممتلكات التاريخية.