وجّه عبد المجيد تبون رسالة بمناسبة تكريم الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر في طبعتها الثانية، تزامنًا مع إحياء يوم العلم، حيث شدّد على أن الجزائر حسمت خيارها الاستراتيجي بجعل العلم والابتكار أساسًا لسيادتها ودعامة لتحولها الاقتصادي.
وأكد الرئيس، في رسالة تلاها الوزير الأول خلال مراسم الاحتفال، أن هذا الحدث يعكس إرادة الدولة في ترسيخ مكانة الجزائر ضمن الدول المنتجة للمعرفة، بدل الاكتفاء باستهلاكها، مع السعي لتطوير التكنولوجيا محليًا وتعزيز قدرات البحث العلمي.
وأشار إلى أن تنظيم هذا التكريم في القطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله يحمل دلالات قوية على توجه الدولة نحو بناء منظومة علمية متكاملة، خاصة وأن المناسبة تتزامن مع إحياء ذكرى عبد الحميد بن باديس، الذي ارتبط اسمه بإرساء أسس النهضة العلمية والفكرية في الجزائر.
وأوضح الرئيس أن جائزة الباحث المبتكر ليست مجرد تكريم رمزي، بل تجسيد لسياسة وطنية تهدف إلى ربط البحث العلمي بالتنمية الاقتصادية، من خلال دعم الابتكار، وتشجيع تسجيل براءات الاختراع، ومرافقة إنشاء المؤسسات الناشئة، بما يتيح تحويل الأفكار إلى منتجات تحمل علامة “ابتكر في الجزائر”.
وشمل التكريم ستة فائزين من فئتي الأساتذة والطلبة، ينشطون في مجالات استراتيجية على غرار الصحة، الذكاء الاصطناعي، الطاقة، والصناعات الغذائية، ما يعكس حيوية النسيج العلمي الوطني وقدرته على المنافسة والإبداع.
وفي هذا السياق، أبرز الرئيس أن العالم يشهد تحولات عميقة أصبحت فيها قوة الدول تقاس بمدى تحكمها في المعرفة والتكنولوجيا، مؤكّدًا أن الجزائر ماضية في تحديث منظومتها الجامعية وتعزيز جودة التكوين والانفتاح على المعايير الدولية، إلى جانب بناء شراكات علمية نوعية.
كما شدّد على أن دعم البحث العلمي والابتكار أصبح خيارًا سياديًا لا رجعة فيه، معتبرًا أن الابتكار يجب أن يتحول إلى مشاريع ملموسة وقيمة اقتصادية مضافة، تسهم في بناء اقتصاد قوي ومتنوع قائم على الكفاءات الوطنية.
وفي ختام رسالته، هنأ رئيس الجمهورية الفائزين بالجائزة، داعيًا إياهم إلى مواصلة مسار التميز والابتكار، وأن يكونوا قدوة للأجيال الصاعدة وسفراء للتغيير، بما يعزز بناء جزائر قوية ومنتجة ومؤثرة.