أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس بالناحية العسكرية الأولى، على افتتاح أشغال ملتقى علمي نظمته المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي تحت عنوان: “التهديدات الخارجية في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية: تحديات أمنية ورهانات استراتيجية”.
وشهد الملتقى حضور الوزير الأول، مرفوقًا بعدد من كبار المسؤولين في الدولة، بينهم مدير الديوان برئاسة الجمهورية وأعضاء من الحكومة ومستشارون برئاسة الجمهورية، إلى جانب الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات ومسؤولين سامين في الجيش الوطني الشعبي، فضلاً عن خبراء ومختصين في المجالات الأمنية والاستراتيجية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الفريق أول أن تنظيم هذا الملتقى يندرج ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها مؤسسات الجيش الوطني الشعبي لترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي وتعزيز آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني، بما يسمح بفهم أعمق للتحولات العالمية واستيعاب انعكاساتها المحتملة على أمن الجزائر واستقرارها.
وأوضح أن البيئة الدولية الحالية تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك، في ظل تزايد حدة التنافس على الموارد ومجالات النفوذ، مع بروز أدوات جديدة للتأثير والضغط، خاصة في مجالات الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات، والتي أعادت تشكيل موازين القوة على الساحة الدولية.
كما شدد على أن التحكم في أدوات الاستشراف وبناء السيناريوهات الاستباقية أصبح عاملًا حاسمًا في صناعة القرار الاستراتيجي والأمني، ووسيلة أساسية للرفع من نجاعة السياسات العامة للدولة.
وفي هذا السياق، أبرز الفريق أول أن الجزائر تواصل تعزيز يقظتها الاستراتيجية من خلال تبني مقاربات استباقية لمواجهة مختلف التحديات، بما يضمن الحفاظ على مكانتها كشريك دولي موثوق وفاعل في محيطها الجيو-أمني.
وأكد في ختام كلمته أن الجيش الوطني الشعبي، تحت قيادة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، يواصل جهوده لتعزيز جاهزيته العملياتية وتحديث تجهيزاته وعصرنة منظومته التكوينية، بما يمكنه من التصدي لكافة التهديدات الراهنة والمستقبلية، وضمان أمن واستقرار البلاد.
ليُعلن بعدها عن الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى، الذي تضمن سلسلة من المداخلات والعروض قدمها خبراء وأخصائيون، تناولت مختلف الأبعاد المرتبطة بالتهديدات الخارجية والتحديات الاستراتيجية الراهنة.