قفزت أسعار النفط العالمية، اليوم الاثنين، متجاوزة حاجز 104 دولارات للبرميل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من إجراءات عسكرية في منطقة الخليج.
وجاء هذا الارتفاع الحاد، الذي قُدّر بأكثر من 7%، مدفوعاً بمخاوف الأسواق من احتمال تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لنقل الطاقة عالمياً، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، بما فيها الصادرات الإيرانية التي تُقدّر بنحو مليوني برميل يومياً.
في هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نية بلاده فرض سيطرة بحرية على حركة الملاحة في المضيق، في خطوة تهدف إلى تشديد الضغط على طهران عقب فشل المحادثات الأخيرة بين الطرفين. ومن المنتظر أن تشمل هذه الإجراءات مراقبة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، مع التأكيد على عدم تعطيل الملاحة نحو الوجهات الأخرى.
في المقابل، حذّرت طهران من أن أي وجود عسكري في المنطقة قد يُعتبر خرقاً للهدنة المعلنة مؤخراً، مؤكدة استعدادها للرد على أي تصعيد محتمل.
ميدانياً، أظهرت بيانات الشحن استمرار عبور بعض ناقلات النفط العملاقة عبر المضيق، في وقت بدأت فيه شركات شحن أخرى بتغيير مساراتها تفادياً لأي مخاطر محتملة، ما يعكس حالة القلق المتزايدة في الأسواق العالمية.
من جهتها، أعلنت السعودية استعادة كامل طاقتها الإنتاجية عبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي، بقدرة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، في محاولة لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب توتر عسكري بدأ أواخر فبراير الماضي، وأعقبته هدنة مؤقتة بوساطة باكستان، إلا أن تعثر المفاوضات أعاد المخاوف من تجدد الأزمة، ما انعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.