تم صبيحة اليوم السبت، مراسم تسليم واستلام مهام قطاع المناجم، بين وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، ووزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي، وذلك عقب التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يوم الخميس 09 أفريل 2026.
وبهذه المناسبة، عبر وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، عن خالص تقديره للثقة التي أولاها إياه رئيس الجمهورية، مؤكدا أن هذا التعديل الوزاري يجسد استمرارية الرؤية الاصلاحية التي تعرفها الجزائر، والهادفة إلى تعزيز النجاعة الاقتصادية وتحديث القطاع الطاقوي بما يتماشى مع التحولات الدولية وتطلعات البلاد.
وأكد وزير الدولة أن قطاع المحروقات سيظل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتأمين الاحتياجات الطاقوية ومواكبة التحولات العالمية، مشددا على مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الاستثمارات وتوسيع قاعدة الاحتياطات وتحديث البنى التحتية، مع الاعتماد على أحدث التكنولوجيات.
كما أوضح أن العمل مستمر لتعزيز جاذبية القطاع من خلال إطار قانوني محفز، مشيرا إلى أن الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات ALNAFT تستعد لإطلاق، في الأيام المقبلة، جولة عروض الاستكشاف والاستثمار “2026 Algeria Bid Round”، في مسعى لاستقطاب شركاء جدد وتعزيز مكانة الجزائر كوجهة طاقوية رائدة وموثوقة.
وفي ختام تدخله، جدد وزير الدولة دعوته لكافة إطارات القطاع إلى مواصلة العمل بروح المسؤولية والانخراط الفعال في مسار تطوير القطاع، خدمة للاقتصاد الوطني وتعزيزا للسيادة الطاقوية.
ومن جانبه، أكد وزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي، في مستهل كلمته، شكره وامتنانه العميق رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على الثقة التي وضعها في شخصه، معتبرا أن هذا التعيين يمثل أمانة وطنية جسيمة سيعمل على الاضطلاع بها بكل التزام وإخلاص.
وأوضح أن التعديل الوزاري الأخير يندرج في إطار الرؤية الاستشرافية لرئيس الجمهورية، الهادفة إلى إعطاء دفع جديد لقطاع المناجم وتمكينه من لعب دور محوري في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مصادر تمويله ودعم الصناعة الوطنية.
وأضاف أن الجزائر تزخر بإمكانات منجمية معتبرة تشمل الفوسفات والحديد والزنك والرصاص والذهب والنحاس وغيرها من الموارد الاستراتيجية، غير أن تثمين هذه الثروات يتطلب تكثيف جهود الاستكشاف والتحديث واعتماد مقاربة صناعية متكاملة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستقوم على تنفيذ إصلاح منجمي حديث يعزز الشفافية ويشجع الاستثمار ويوفر إطارا قانونيا جاذبا، بما يسمح بتسريع تحويل الموارد الطبيعية إلى مشاريع اقتصادية منتجة ومناصب شغل.
كما أبرز أن الأولويات تتمثل في تسريع تجسيد المشاريع الكبرى، لاسيما غارا جبيلات، ومشاريع الزنك والرصاص بتالة حمزة/ أميزور، ومشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد، إلى جانب تكثيف برامج الاستكشاف المنجمي عبر كامل التراب الوطني.
وشدد الوزير على أهمية احترام المعايير البيئية وإعادة تأهيل المواقع المنجمية وضمان استغلال مستدام للموارد، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
وفي ختام كلمته، توجه الوزير بالشكر إلى وزير الدولة، وزير المحروقات، على دعمه ومرافقته خلال السنوات الماضية، كما ثمن جهود كاتبة الدولة وكافة إطارات القطاع ومختلف مؤسسات المناجم، مؤكدا العمل على بناء قطاع منجمي قوي ومتكامل ومستدام، يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد.
من جانبها، عبرت كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية عن جزيل شكرها وعظيم امتنانها لرئيس الجمهورية على الثقة السامية المتجددة التي حظيت بها، مؤكدة سعيها الدائم إلى أن تكون في مستوى هذه المسؤولية، خدمة للقطاع المنجمي وللوطن والمواطن.
واختتمت مراسم تسليم واستلام المهام بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتعاون بين قطاعي المحروقات والمناجم، وتجسيد توجيهات رئيس الجمهورية على أرض الواقع، بما يخدم أهداف التنمية الوطنية ويعزز مكانة الجزائر الاقتصادية.
ووللإشارة، يتمتع وزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي، بمسار مهني حافل في قطاع المناجم، حيث يشغل، قبل تعيينه، منصب رئيس لجنة القيادة بالوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية (ANAM)، كما تولى سابقا منصب المدير العام للمناجم على مستوى وزارة الطاقة والمناجم، وشغل عدة مناصب قيادية في القطاع، من بينها الأمين العام بالنيابة لوزارة المناجم، ومدير الإدارة العامة لمجمع سونارام، إلى جانب خبرته الطويلة كمهندس دولة في الجيولوجيا المنجمية. ويملك الوزير خبرة تفوق خمسة وعشرين سنة في مجالات التشريع والتنظيم المنجمي، وتسيير الحقوق المنجمية، والجباية، والتحول الرقمي للقطاع، كما ساهم بصفة مباشرة في إعداد القانون المنجمي الجديد 25-12، وفي تطوير أنظمة المعلومات الخاصة بتسيير النشاطات المنجمية، إضافة إلى مشاركته في عدد من المشاريع المنجمية الكبرى، على غرار غارا جبيلات ومشروع الفوسفات المدمج.
وجرت المراسم بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية، كريمة بكير طافر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، إلى جانب عدد من إطارات قطاعي المحروقات والمناجم.