أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، محادثات مع وزير النفط والطاقة الموريتاني محمد ولد خالد، وذلك بالعاصمة الجزائر، في إطار زيارة عمل يقوم بها الوفد الموريتاني برئاسة الوزير الأول المختار ولد أجاي.
وتأتي هذه المحادثات على هامش انعقاد الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–الموريتانية، في سياق ديناميكية متجددة لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين، تماشياً مع توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى دعم الشراكات الإفريقية وتعزيز التعاون جنوب–جنوب.
وتركزت المباحثات على سبل تطوير التعاون في قطاع المحروقات، خاصة من خلال دعم مشاريع الاستكشاف والإنتاج في موريتانيا، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الاستكشاف إلى النقل والتحويل والتسويق. كما جدد الوزير عرقاب استعداد الجزائر، عبر مجمع سوناطراك، لتقاسم خبراتها ومرافقة الجانب الموريتاني عبر برامج التكوين ونقل المعرفة التقنية.
كما ناقش الطرفان تعزيز حضور المؤسسات الجزائرية في السوق الموريتانية، لا سيما في مجال تسويق المنتجات البترولية، بما يساهم في توسيع التعاون التجاري ودعم مكانة المتعاملين الجزائريين إقليمياً.
وتطرقت المحادثات أيضاً إلى آفاق التعاون في مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك، من بينها تثمين الموارد الطبيعية، خاصة الفوسفات، وتطوير صناعة الأسمدة، بما يعزز القيمة المضافة في اقتصاد البلدين.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أهمية التكوين وبناء القدرات، من خلال الاستفادة من خبرات مؤسسات التكوين الجزائرية، وعلى رأسها المعهد الجزائري للبترول، بهدف تأهيل الكفاءات ودعم تطوير قطاع النفط والغاز في موريتانيا.