شهد ريف القنيطرة الشمالي، جنوبي سوريا، تصعيداً ميدانياً جديداً بعد توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل عدد من القرى الحدودية، في خطوة تعكس استمرار التوتر في المنطقة وخرقاً متجدداً لاتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974.
وأفادت مصادر محلية أن قوة صهيونية مكوّنة من آليتين عسكريتين دخلت بلدة “جباثا الخشب”، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً على مدخلها الشرقي، قبل أن تتجه نحو قرية “أوفانيا” وتقوم بنصب حاجز آخر، لتنهي تحركها بالانسحاب من المنطقة لاحقاً.
ويأتي هذا التحرك بعد ساعات فقط من توغل مماثل شهدته المنطقة صباح السبت في محيط قرية “رويحينة”، حيث أقدمت القوات الصهيونية على توقيف أحد الرعاة قبل أن تفرج عنه لاحقاً، ما زاد من حالة القلق بين السكان المحليين.
وتندرج هذه التحركات ضمن سلسلة من العمليات التي تنفذها سلطات الاحتلال الصهيوني بشكل متكرر في المنطقة الحدودية، وسط اتهامات سورية لها بانتهاك اتفاق فضّ الاشتباك، الذي أُبرم عقب حرب أكتوبر 1973 لتنظيم الوضع الأمني في الجولان.
في المقابل، جدّدت دمشق دعوتها للمجتمع الدولي للتدخل وتحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة أن استمرار مثل هذه الأعمال يهدد الاستقرار في الجنوب السوري ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.