دعت إدارة البيت الأبيض، اليوم، الكونغرس إلى الموافقة على مشروع موازنة دفاعية ضخمة بقيمة 1.5 تريليون دولار للعام المقبل، في خطوة تعكس تصاعد التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجهها الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الطلب في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، ومساعي واشنطن لتعزيز قدراتها العسكرية وتمويل عملياتها، إضافة إلى إعادة بناء مخزونها من الأسلحة. ومن شأن هذه الموازنة أن تمثل أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب العالمية الثانية، متجاوزة موازنة العام الجاري بأكثر من 40 بالمئة.
وبحسب تقارير أمريكية، قد تصل كلفة العمليات العسكرية في المنطقة إلى نحو ملياري دولار يومياً، ما يضع ضغوطاً كبيرة على المالية العامة. ولتغطية جزء من هذه الزيادة، تقترح الإدارة خفض الإنفاق غير الدفاعي بنحو 73 مليار دولار.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على ضرورة إعطاء الأولوية للإنفاق العسكري خلال فترات الحرب، حتى لو كان ذلك على حساب البرامج الاجتماعية الفيدرالية. كما دعا الكونغرس إلى تمرير الجزء الأكبر من الموازنة، الذي يتجاوز 1.1 تريليون دولار، عبر آلية التمويل الحكومي المعتادة، مع إقرار المبلغ المتبقي البالغ 350 مليار دولار من خلال إجراءات تشريعية خاصة.
من جهتهم، أبدى قادة الحزب الجمهوري انفتاحاً على هذا التوجه، خاصة في ظل رغبتهم في تعزيز الإنفاق على الدفاع وتشديد سياسات الهجرة، مع الإبقاء على بعض البرامج التي سبق إقرارها هذا العام.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات مالية متزايدة، حيث يسجل العجز السنوي نحو تريليوني دولار، فيما تجاوز إجمالي الدين العام 39 تريليون دولار، ما يحد من قدرة الحكومة على توسيع الإنفاق دون تعميق الفجوة المالية.