قامت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، بزيارة تفقدية إلى ولاية عنابة للوقوف على مدى جاهزية المواقع الأثرية الكبرى، وعلى رأسها موقع “هيبون” الأثري ومتحفه، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لاستقبال الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان إلى الولاية.
وخلال هذه الزيارة، أشرفت الوزيرة على إعادة فتح متحف هيبون أمام الجمهور، بعد الانتهاء من أشغال التهيئة والدراسة التي مست مختلف فضاءاته. وأكدت بالمناسبة على القيمة التاريخية العالمية التي يزخر بها هذا الصرح، خاصة ما يحتويه من قطع نادرة، من بينها قطعة “الغورغون” وتمثال النصر الفريد، ما يعزز مكانته كأحد أهم المعالم الأثرية في الجزائر.
وفي سياق تثمين هذا الإرث الحضاري، أسدت الوزيرة تعليمات صارمة بالشروع الفوري في إعداد ملف تقني متكامل لتسجيل موقع “هيبون” ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، باعتباره جزءًا محوريًا من “المسارات الأغسطينية” ذات البعد التاريخي والديني العريق.
كما شددت على ضرورة إنجاز مركز تفسيري متخصص في إرث القديس أوغسطين داخل فضاء المتحف، ليكون نقطة إشعاع ثقافي ومعرفي تُعرّف الزوار بمختلف أبعاد هذا الموروث، وذلك ضمن العملية الاستثمارية الجديدة المخصصة لتهيئة الموقع وتطويره.
وشملت الزيارة التفقدية كذلك كنيسة القديس أوغسطين، الواقعة على تلة هيبون، والتي تعد من أبرز المعالم الدينية والتاريخية المصنفة، في خطوة تعكس حرص السلطات على إبراز البعد الروحي والحضاري للمنطقة، خاصة في ظل الاستعدادات لاستقبال شخصية دينية عالمية بحجم بابا الفاتيكان.