في تطور دبلوماسي وديني لافت، أثارت حادثة منع بطريرك اللاتين في القدس من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين موجة استنكار واسعة، كان أبرزها الموقف الحاد لرئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، التي وصفت ما جرى بأنه «إساءة لكل المؤمنين» وانتهاك واضح لحرية العبادة.
عبرت ميلوني عن استيائها الشديد من تصرف السلطات الصهيونية، مؤكدة أن المساس بحرية ممارسة الشعائر الدينية، خاصة في مدينة ذات رمزية عالمية مثل القدس، يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه. ويعكس هذا التصريح تحولًا لافتًا في لهجة روما، التي نادرًا ما توجه انتقادات مباشرة بهذا الشكل.
ووفق ما أعلنته بطريركية اللاتين، فقد منعت الشرطة الصهيونية الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول إلى الكنيسة لإقامة القداس، رغم الالتزام بالإجراءات التنظيمية. ووصفت الحادثة بأنها «سابقة خطيرة» تمس تقاليد دينية عريقة تعود لقرون
وأفادت تقارير من الميدان بأن محيط الكنيسة شهد انتشارًا أمنيًا مكثفًا، مع فرض قيود حالت دون وصول آلاف المصلين، ما أثار مخاوف من تغيير تدريجي في الواقع الديني والتاريخي للمدينة، خاصة خلال أسبوع الآلام.
الحادثة لم تُفهم على أنها إجراء أمني عابر، بل اعتُبرت رسالة ذات أبعاد دبلوماسية، قد تؤثر على العلاقات بين روما وتل أبيب، وتفتح الباب أمام مزيد من الانتقادات الدولية بشأن احترام حرية العبادة في الأماكن المقدسة.
يذكر أن سلطات الاحتلال الصهيوني تمنع المسلمين من الصلاة بالمسجد الأقصى منذ ثلاثين يوما متحججة بالوضع الأمني و الحرب مع إيران