ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد ياسين وليد، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، لقاءً وطنياً هاماً جمع مديري تعاونيات الحبوب والبقول الجافة إلى جانب إطارات الديوان الجزائري المهني للحبوب، خُصّص لضبط الترتيبات النهائية تحضيراً لانطلاق حملة الحصاد والدرس لموسم 2025-2026، المرتقب الشروع فيها منتصف شهر أفريل القادم.
وشكّل هذا الاجتماع محطة لتقييم مدى تقدم عملية الحرث والبذر خلال الموسم الجاري، حيث تم استعراض الحالة الإنباتية للمحاصيل عبر مختلف مناطق الوطن، بما في ذلك الشرق والوسط والغرب والجنوب، للوقوف على جاهزية القطاع الزراعي قبل دخول مرحلة الحصاد.
وفي سياق التحضيرات الميدانية، ناقش الحاضرون جاهزية تعاونيات الحبوب من حيث استقبال المحصول في أفضل الظروف، مع التركيز على توفير الإمكانيات اللوجستية الأساسية، كالحاصدات ووسائل النقل، إضافة إلى تحديد نقاط تجميع الإنتاج وتعزيز قدرات التخزين لضمان سير العملية بسلاسة.
وأكد الوزير على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية محكمة، تقوم على تعبئة كل الإمكانيات المتاحة، سواء التابعة للقطاع العام أو المدعمة بقدرات القطاع الخاص، خاصة فيما يتعلق بالنقل والتخزين. كما شدد على أهمية استخدام تقنيات حديثة، من بينها تجهيز الحاصدات بأجهزة كشف فقدان الحبوب، للحد من ضياع الإنتاج وتحسين المردودية.
كما دعا إلى إعداد مخطط شامل يحدد بدقة توزيع الوسائل اللوجستية ونقاط التجميع، مع تنظيم عمليات تحويل المحاصيل بين الولايات وفق الاحتياجات والإمكانات المتوفرة، بما يضمن توازناً فعالاً في تسيير الإنتاج.
وفي إطار دعم المكننة الزراعية، أعلن الوزير عن تعزيز العتاد الفلاحي ابتداءً من هذا الموسم، خاصة بعد إنشاء فرع متخصص لمجمع “أغروديف”، والذي سيتولى توفير حاصدات عصرية ومعدات متطورة، تجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحديث القطاع الفلاحي.
كما سيتم إطلاق برنامج وطني لتطوير إنتاج البقوليات ضمن نظام الدورة الزراعية، بهدف رفع الإنتاج الوطني وتحسين مردودية الهكتار، إلى جانب ترسيخ ممارسات زراعية مستدامة.
وخلال اللقاء، تم التذكير بمجموعة من الإصلاحات المرتقبة ابتداءً من الموسم القادم، من أبرزها مراجعة نظام دعم المدخلات الفلاحية، تعميم تحاليل التربة والأسمدة، وإدخال أصناف جديدة من البذور عالية الإنتاجية، تتماشى مع خصوصيات مختلف المناطق من حيث المناخ وطبيعة التربة.
ويعكس هذا التحرك المبكر حرص السلطات على إنجاح الموسم الفلاحي وضمان تحقيق نتائج إيجابية تعزز الأمن الغذائي الوطني.