انطلقت، اليوم الثلاثاء، عبر مختلف ولايات الوطن، عملية إجراء المقابلات الشفوية الخاصة بمسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادة بعنوان سنة 2025، بمشاركة قياسية فاقت مليونًا وخمسة وستين ألف مترشح، في واحدة من أكبر مسابقات التوظيف التي يشهدها قطاع التربية منذ سنوات.
وتمتد هذه المرحلة على مدار ثلاثة أيام، وسط إجراءات تنظيمية ولوجيستية محكمة، حرصت من خلالها وزارة التربية الوطنية على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين. وقد أنهت مديريات التربية عبر الولايات كافة الترتيبات اللازمة، من خلال تجهيز مراكز الإجراء وتوفير ظروف استقبال ملائمة لأكثر من مليون ونصف مترشح يتنافسون على 40.500 منصب مالي موزع على مختلف الأطوار التعليمية الثلاثة.
وفي هذا الإطار، تم تشكيل لجان المقابلات الشفوية من عضوين مؤهلين، مع إعداد قوائم احتياطية لتعويض أي غياب محتمل، بما يضمن السير الحسن والمتواصل للعملية دون تسجيل أي اختلالات.
وكان وزير التربية الوطنية قد أشاد، خلال ترؤسه ندوة وطنية يوم 17 مارس الجاري، بمستوى التحكم في تنظيم المسابقة، خاصة ما تعلق بالاعتماد على الرقمنة، التي ساهمت بشكل كبير في تعزيز الشفافية وتحسين النجاعة. كما أكد على أهمية الحضور الميداني للمديرين المنتدبين للإشراف المباشر على سير العملية، تحت متابعة مديري التربية، بما يضمن دقة التنفيذ وفعالية التسيير.
كما نوه الوزير بالمنهجية المعتمدة في توزيع مراكز إجراء المقابلات، والتي راعت البعد الجغرافي للمترشحين، ما ساهم في تقريبها منهم وتحسين ظروف اجتيازهم لهذه المرحلة الهامة.
وشدد المسؤول الأول عن القطاع على ضرورة توفير استقبال جيد وتوجيه دقيق للمترشحين، مع التحلي بأعلى درجات المهنية والانضباط، إضافة إلى الالتزام الصارم بالنصوص التنظيمية المعمول بها. كما أكد على أهمية دراسة الملفات بعناية كبيرة، بالنظر إلى العدد الضخم للمترشحين.
وفي السياق ذاته، دعا الوزير إلى ضمان النزاهة والعدالة في تقييم المترشحين خلال المقابلات الشفوية، محمّلًا رؤساء المراكز ورؤساء اللجان المسؤولية المباشرة في التقيد بالإجراءات المعتمدة، بما يعزز مصداقية هذه المسابقة الوطنية.