في ظل التحديات الأمنية المتواصلة التي تواجهها الجزائر، يواصل الجيش الوطني الشعبي أداء مهامه بكل احترافية ويقظة، مؤكداً مرة أخرى جاهزيته الدائمة لحماية الحدود والتصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة.
ففي أول أيام عيد الفطر المبارك، وفي وقت ينشغل فيه المواطنون بأجواء الفرح والاحتفال، كانت مفارز الجيش في الميدان تواصل عملها دون انقطاع. وقد أسفرت عمليتان منفصلتان بكل من حاسي عاشور بأدرار وقنادسة ببشار عن إحباط محاولة تهريب كمية معتبرة من الكيف المعالج تُقدّر بـ10 قناطير و49 كلغ، كانت موجهة للإدخال إلى التراب الوطني قادمة من المغرب. كما تم حجز مركبة ودراجتين ناريتين استُخدمت في تنفيذ هذه العملية الإجرامية.
وتعكس هذه العملية النوعية مدى إصرار بارونات التهريب على استغلال المناسبات الدينية لتنفيذ مخططاتهم، في محاولة للتحايل على الجهود الأمنية. غير أن هذه المحاولات تصطدم دائماً بصرامة وجاهزية قوات الجيش، التي أثبتت أنها سَدٌّ منيع في وجه كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن واستقرار البلاد.
إن نجاح هذه العمليات يؤكد مرة أخرى أن حماية الوطن لا تعرف عطلاً ولا مناسبات، وأن رجال الجيش الوطني الشعبي يظلون في حالة تأهب دائم، مدفوعين بروح المسؤولية والواجب الوطني. كما يبعث برسالة واضحة لكل الشبكات الإجرامية بأن الجزائر محروسة بسواعد أبنائها، وأن كل محاولات الإضرار بأمنها مصيرها الفشل.
وفي الأخير، تبقى هذه الجهود المتواصلة محل تقدير وإشادة، كونها تكرّس الأمن والاستقرار وتُعزز ثقة المواطن في مؤسساته الأمنية، خاصة في مثل هذه المناسبات التي يفترض أن يسودها السلم والطمأنينة.