تعززت مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد المسجلات في السجل التجاري بنسبة 37 بالمائة مقارنة بنهاية 2019، ما يعكس نموا ملحوظا في ريادة الأعمال النسوية.
وتظهر الإحصائيات التي تحصلت عليها /وأج/ من المركز الوطني للسجل التجاري أن عدد النساء التاجرات بلغ 218486 في الأسبوع الأول من شهر مارس الجاري، مقابل 159807 تاجرة في 31 ديسمبر 2019.
ويتوزع هذا العدد على 194443 مسجلة كشخص طبيعي و24043 كشخص معنوي (مسيرات مؤسسات)، حسب حصيلة المركز الذي لفت إلى أن هذه الأرقام لا تأخذ بعين الاعتبار المهن الحرة والأنشطة الفلاحية والعمل التقليدي، إذ تخضع لأحكام تشريعية وتنظيمية خاصة.
وفيما يتعلق بالأنشطة الأكثر ممارسة من طرف التاجرات من فئة الأشخاص الطبيعيين، يوضح تقرير المركز الوطني للسجل التجاري أن تجارة التجزئة للمواد الغذائية تتصدر القائمة بنسبة 06ر17 بالمائة من مجموع الأنشطة، متبوعة بتجارة التجزئة للألبسة والمجوهرات ومستحضرات التجميل بنسبة 60ر10 بالمائة.
وتحتل خدمات الإيواء والإطعام المرتبة الثالثة بنسبة 04ر7 بالمائة، بينما تمثل تجارة التجزئة للأدوات واللوازم الخاصة بالأنشطة الرياضية والتسليات، إضافة إلى معدات تجهيز المكاتب والنشاطات الفنية، نسبة 18ر6 بالمائة.
كما تسجل أنشطة النقل والخدمات المرفقة به نسبة 03ر6 بالمائة، في حين تمثل تجارة التجزئة للتوريدات والتجهيزات وأدوات التأثيث المنزلي نسبة 22ر4 بالمائة من مجموع الأنشطة التي تمارسها النساء.
أما فيما يخص النساء المسجلات كأشخاص معنويين (مسيرات مؤسسات)، فتتصدر الأنشطة المرتبطة بالإنتاج أو التصنيع أو التحويل في مجالات مواد وأشغال البناء والأشغال العمومية الكبرى والتجهيزات الحرارية الصناعية القائمة بنسبة 49ر8 بالمائة.
وتليها مكاتب الدراسات والاستشارات والمساعدات بنسبة 04ر8 بالمائة، ثم الأنشطة الثقافية والتسلية بما فيها الإعلام والإشهار بنسبة 71ر5 بالمائة، وخدمات النقل والخدمات المرتبطة به بنسبة 87ر4 بالمائة، وكراء الهياكل والتجهيزات ومعدات الاستعمال المهني أو المنزلي بـ 43ر3 بالمائة، إضافة إلى تركيب وتصليح كل التجهيزات والمعدات الصناعية والمنزلية بـ 97ر2 بالمائة.
من جهة أخرى، يظهر تقرير المركز الوطني للسجل التجاري، فيما يخص التوزيع الجغرافي للسجلات التجارية التي تملكها النساء، سواء بصفتهن أشخاصا طبيعيين أو معنويين، تمركزا كبيرا في الأقطاب الاقتصادية والحضرية الكبرى في البلاد.
وتتصدر الجزائر العاصمة الترتيب بـ 26648 سجلا تجاريا، أي ما يمثل 2ر12 بالمائة من المجموع الوطني، متبوعة بكل من وهران بـ 14267 سجلا (5ر6 بالمائة)، ثم تيزي وزو بـ 8713 سجلا (4 بالمائة)، وقسنطينة بـ 7627 سجلا (5ر3 بالمائة)، والبليدة بـ 6587 سجلا (3 بالمائة)، وسيدي بلعباس بـ 6483 سجلا (3 بالمائة).
وبشكل عام، تمثل النساء حاليا 9 بالمائة من إجمالي التجار المسجلين لدى المركز الوطني للسجل التجاري، والذين يبلغ عددهم 2422953 تاجرا مع مطلع شهر مارس الجاري.