أعلنت وزارة النفط العراقية، مساء الثلاثاء، تقليص إنتاج البلاد من النفط الخام نتيجة خفض وإيقاف عمليات التصدير عقب إغلاق مضيق هرمز، في ظل التصعيد العسكري المستمر ضد إيران.
وأكدت الوزارة في بيان أن قرار تقليص الإنتاج لن يؤثر على سير عمل المصافي أو على إنتاج المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن المصافي في مناطق الجنوب والوسط والشمال تواصل العمل بكامل طاقتها لتأمين احتياجات السوق المحلية، مع تخزين الفائض من الإنتاج.
من جانبه، أوضح مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح أن إغلاق المضيق يشكل تحديا كبيرا للاقتصاد العراقي، نظرا لاعتماد البلاد على هذا الممر البحري في تصدير نحو 94 بالمئة من نفطها عبر موانئ الجنوب. وأضاف أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات الشهرية من نحو 7 مليارات دولار إلى مليار دولار فقط.
وكانت البحرية الإيرانية قد أعلنت في 28 فبراير الماضي إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، قبل أن يؤكد الحرس الثوري الإيراني لاحقا إغلاقه مجددا، متوعدا باستهداف أي سفينة تحاول العبور.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميا، إذ يمر عبره قرابة 20 مليون برميل نفط يوميا. وتوجد مسارات بديلة محدودة، أبرزها خط “شرق–غرب” السعودي بطاقة تصل إلى 5 ملايين برميل يوميا، وخط “حبشان–الفجيرة” الإماراتي بطاقة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميا.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين إيران من جهة، وكل من إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وما خلفته من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة في المنطقة.