قدّم وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، عرضاً مفصلاً أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة محمد بن هاشم، حول مشروع قانون تسوية ميزانية سنة 2023 في شقه المتعلق بالتجارة الخارجية، وذلك بحضور وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية آمال عبد اللطيف ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي.
وأوضح الوزير أن مؤشرات تنفيذ ميزانية 2023 في مجال التجارة الخارجية تعكس حرص الدولة على جعل دعم التصدير سياسة عمومية دائمة، ترتكز على توجيه الموارد نحو المؤسسات المنتجة ذات القدرة التنافسية، وتحفيز سلاسل القيمة الوطنية ذات المردودية العالية.
وأشار رزيق إلى أن مقاربة الدولة لترقية الصادرات خارج المحروقات أصبحت خياراً استراتيجياً وهيكلياً ينسجم مع توجيهات السلطات العليا، بهدف تقليص الاعتماد على المحروقات وتثمين القدرات الإنتاجية الوطنية وخلق قيمة مضافة مستدامة.
كما أبرز أن السياسات العمومية لسنة 2023 اعتمدت مقاربة نشطة لترقية الصادرات، شملت تبسيط الإجراءات ومرافقة المؤسسات المصدرة وتحسين الولوج إلى الأسواق الخارجية، خاصة الإفريقية والعربية، حيث خُصص أكثر من 6 مليارات دينار في قانون المالية لتأطير المبادلات التجارية ودعم الصادرات.
وكشف الوزير أن نسبة استهلاك اعتمادات القطاع بلغت 81.56 بالمائة، أي ما يفوق 4.9 مليارات دينار، معتبراً أن هذه النسبة تعكس تسييراً عقلانياً وفعالاً للإعتمادات، قائماً على الصرف وفق ملفات مستوفية للشروط واحترام قواعد المحاسبة العمومية دون اللجوء إلى نفقات شكلية مع نهاية السنة المالية.